سورة قتأملات في عظمة الخلق وبعث الإنسان
سورة ق من السور المكية العظيمة التي تحمل في آياتها دلائل القدرة الإلهية وتذكيراً بيوم الحساب. تبدأ السورة بحرف "ق" كإحدى السور المفتتحة بالحروف المقطعة، والتي تبقى سراً إلهياً يدعو المؤمن للتأمل. سورةقتأملاتفيعظمةالخلقوبعثالإنسان
عظمة الخلق وتدبير الكون
تتناول السورة دلائل القدرة الإلهية في الخلق، حيث يقول الله تعالى: "أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ" (ق: ٦). هذه الآية تلفت الانتباه إلى إتقان خلق السماء وزينتها بالنجوم والكواكب دون أي خلل أو عيب، مما يدل على عظمة الخالق وحكمته.
إنكار الكفار واستهزاؤهم بالبعث
تذكر السورة موقف الكفار من فكرة البعث بعد الموت، حيث يستبعدون ذلك ويستنكرونه: "وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ" (ق: ٤٢). لكن القرآن يرد عليهم بتذكيرهم بأن الله الذي خلقهم أول مرة قادر على إعادتهم مرة أخرى، كما في قوله تعالى: "أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ" (ق: ٧).
يوم القيامة ومشاهد الحساب
تصور السورة مشاهد يوم القيامة بشكل مؤثر، حيث يسمع كل إنسان ما قدَّم من خير أو شر: "وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ" (ق: ٢١). كما تؤكد أن الله يعلم كل صغيرة وكبيرة، وأنه لا يغفل عن أعمال العباد: "مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" (ق: ١٨).
التذكير بالموت والاستعداد للآخرة
تختتم السورة بتوجيه المؤمنين إلى الاستعداد للقاء الله بالتوبة والعمل الصالح: "فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ" (ق: ٤٥). فهي دعوة للتفكر في آيات الله والاستعداد ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
سورة ق تذكرنا بعظمة الخالق وتدعونا إلى التأمل في الكون والاستعداد للآخرة، فهي نور يهدي القلوب ويقوي الإيمان.
سورةقتأملاتفيعظمةالخلقوبعثالإنسان